اليمن الإقتصادي :

ادان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الدموية الجديدة التي ارتكبها العدوان السعودي باستهداف منزل المواطن علي القحم في منطقة الطويلة بمديرية سحار بمحافظة صعدة، ما أسفر، وفقاً للمعلومات الأولية، عن استشهاد عشرة مواطنين بينهم 5 أطفال و3 نساء وإصابة 23 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، في حصيلة مأساوية تعكس حجم الاستهداف الذي يتعرض له المدنيون ومنازلهم في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وتأتي هذه الجريمة بعد يوم من استهداف العدوان السعودي لمنازل المواطنين بالقنابل العنقودية في مديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، ليرتفع عدد الضحايا المدنيين.وفق ما وثقه المركز خلال أقل من 72 ساعة جراء العدوان السعودي الى 127 شهيداً وجريحاً، بينهم 37 شهيداً، منهم 11 طفلاً و5 نساء، و90 جريحاً، بينهم 26 طفلاً و15 امرأة، جراء العدوان السعودي.

وتكشف هذه الحصيلة المروعة عن اتساع نطاق الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وتؤكد خطورة استمرار استهداف المناطق السكنية وما يترتب عليه من تهديد مباشر لحياة السكان وأمنهم وسلامتهم.

حيث اكد المركز أن استهداف منزل سكني وإيقاع هذا العدد من الضحايا بين أفراد أسرة ومدنيين آمنين يمثل جريمة بالغة الخطورة، ويكشف عن نهج عدواني لا يقيم وزناً لحياة الإنسان ولا لحرمة المنازل والأعيان المدنية، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ مستمرة تحت أنقاض المنزل، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، الأمر الذي يضاعف من فداحة الجريمة وآثارها الإنسانية.
وفي سياق التصعيد الإجرامي المتواصل،

وحمّل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها الإنسانية والقانونية، ويؤكد أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، متى ثبتت عناصره وظروفه، يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة القانونية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو مبرر عسكري.

وشدد المركز على أن سقوط الأطفال والنساء بين الشهداء والجرحى يجعل هذه الجريمة شاهداً إضافياً على الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون اليمنيون جراء استمرار الاعتداءات على المناطق السكنية، ويؤكد أن دماء الضحايا ليست أرقاماً عابرة، بل أرواح بريئة سُلبت منها الحياة وأسرٌ تركت تواجه الفقد والدمار والمعاناة، فيما لا تزال عائلات أخرى تنتظر معرفة مصير من هم تحت الأنقاض.
كما يؤكد المركز أن استمرار استهداف المنازل والمناطق السكنية يمثل مساساً خطيراً بأبسط قواعد الحماية الإنسانية، وأن المسؤولية عن هذه الانتهاكات لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن تتحول معاناة الضحايا إلى وقائع منسية أو أن يفلت المسؤولون عنها من المساءلة والمحاسبة.
وإذ يجدد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية إدانته لهذه الجريمة، فإنه يؤكد تضامنه الكامل مع أسر الشهداء والجرحى، ويدعو إلى توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، ومواصلة جهود الإنقاذ وانتشال العالقين تحت الأنقاض، وتوثيق ملابسات الجريمة وحصيلة ضحاياها بصورة دقيقة، بما يحفظ حقوق الضحايا ويعزز فرص المساءلة القانونية.

واكد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية أن استهداف المدنيين ومنازلهم جريمة لا تسقط بالتقادم، وأن النظام السعودي يتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة وما خلفته من ضحايا ودمار، وأن دماء الأطفال والنساء والمدنيين اليمنيين ستظل شاهداً على الانتهاكات التي تستوجب المساءلة والإنصاف، ولن تمحوها محاولات التبرير أو الإفلات من العقاب.