
نفى رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبدالسلام، الانباء التي تتحدث عن رفض حكومة صنعاء لعقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عمان قبيل التصعيد الأخير، مؤكداً أن الرياض هي من أفشلت كافة جهود التهدئة وتجاهلت المعالجات الإنسانية وفقاً لخارطة الطريق.
وأوضح عبدالسلام أن التواصل المباشر وغير المباشر مع الجانب السعودي استمر قبل التصعيد وبعد خطاب قائد الحركة، مشيراً إلى أن النظام السعودي راهن على التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في معركة "طوفان الأقصى" للتهرب من التزاماته الإنسانية، معتقداً أن الضغوط الاقتصادية والإنسانية ستفلح فيما عجز عنه المسار العسكري.
وكشف عبدالسلام أن الجانب السعودي أقدم على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو الماضي في خطوة استفزازية أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد، وذلك رغم تحذيره مسبقاً من خطورة هذه الخطوة والسماح للوفد بالعودة، لافتاً إلى أنه "كان لزاماً على القوات المسلحة أن تقوم بواجبها" بعد هذا الخرق الخطير والإصرار على إبقاء القيود والحصار.
وعن مساعي التهدئة التي أعقبت بدء أولى عمليات الرد، أوضح رئيس وفد صنعاء المفاوض أن الأشقاء في سلطنة عمان قدموا عدداً من المقترحات للتهدئة جرى التفاعل معها إيجابياً. وتضمنت المقترحات:
الموافقة على هدنة لمدة خمسة أيام لإجراء مفاوضات في أجواء هادئة.
اشتراط تلبية المطالب الإنسانية لوقف التصعيد.
إلا أن الرد السعودي -بحسب عبدالسلام- تأخر لما يقارب 21 يوماً دون أي إشارة إيجابية نحو الملف الإنساني، وتزامن مع عمليات تحشيد وتسليح وتصعيد ميداني حثيث، وهو ما أكد لقاءات صنعاء أن التأخير كان لغرض "شراء الوقت" وأن الشروط الإضافية للرياض تعكس غياب الجدية لديها.