
نشر مركز عين الانسانية للحقوق والتنمية احصائية لتصعيد العدوان السعودي بأستهداف المدنيين في تعز. والذي ادى الى سقوط 12 شهيداً و21 جريحاً السبت بينهم أطفال جراء غارات جوية وقصف مدفعي ونيران قناصة.
وادان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجرائم المتصاعدة التي تستهدف المدنيين في محافظة تعز، وآخرها إصابة ثلاثة أطفال بجروح جراء انفجار قذائف هاون أطلقتها تحشيدات العدو السعودي على منطقتي المعيانة وحمه السفلى بمديرية المسراخ، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الهجمات التي تطال السكان في مناطقهم السكنية.
وتأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد خلّف، وفق إحصائيات المركز منذ بدايته في محافظة تعز، 236 ضحية في 42 واقعة، بينهم 67 شهيداً، منهم 17 طفلاً و12 امرأة، و169 جريحاً، بينهم 33 طفلاً و28 امرأة. وتعكس هذه الحصيلة حجم الخسائر البشرية التي يتكبدها المدنيون، وما يواجهونه من مخاطر متزايدة جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي ونيران القناصة.
وشملت الاعتداءات الأخيرة استشهاد ثلاثة مواطنين ونفوق عدد من المواشي إثر غارة جوية على منطقة العرضي بمديرية ذوباب، واستشهاد تسعة مواطنين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 16 آخرين جراء أربع غارات استهدفت منازل المواطنين في عزلة حمير الجبل بمديرية مقبنة، فضلاً عن إصابة مواطن بقصف الهاون في منطقة مفرق شرعب، وآخر برصاص القناصة في منطقة حذران بمديرية التعزية.
ويؤكد المركز أن سقوط هذا العدد من الضحايا، بينهم عشرات الأطفال والنساء، لا يمثل مجرد أرقام إحصائية، بل يكشف عن مأساة إنسانية متفاقمة وعن تهديد مستمر لحق المدنيين في الحياة والأمان. كما أن تكرار استهداف المناطق السكنية يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
ويحمّل المركز النظام السعودي المسؤولية عن هذه الجرائم وتبعاتها، وعن سلسلة الانتهاكات السابقة التي طالت المدنيين وممتلكاتهم في محافظة تعز ومختلف المحافظات اليمنية، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات لا يجوز أن يمر دون مساءلة أو أن يتحول إلى واقع مفروض على السكان.
ويدعو المركز المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء حماية المدنيين في تعز، والعمل على وضع حد للاعتداءات المتواصلة وضمان مساءلة المسؤولين عنها، بما يكفل عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المحاسبة.