
تمضي إيران وسلطنة عمان قدماً في خطط مشتركة لتحصيل رسوم مالية من السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً للأوضاع الملاحية السابقة التي كان يُسمح فيها بالعبور المجاني قبل اندلاع الحرب على إيران.
سلطنة عمان قدمت مقترحاً رسمياً للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لفرض "رسوم خدمات" لتغطية تكاليف الحفاظ على سلامة المياه ومكافحة التلوث والاستجابة للطوارئ، مستندةً إلى نموذج مضيقي "ملقا" و"سنغافورة" الذي يعتمد على المساهمات.
تريد عمان أن تكون الرسوم "طوعية" ومقابل خدمات لوجستية وأمنية لضمان قانونيتها الدولية وتسهيل تدفق التجارة، بينما يؤكد مسؤولون إيرانيون أن هذه المدفوعات ستكون "إلزامية"، حيث شددت طهران على أن المضيق لن يعود لوضعه المجاني السابق، ملوّحةً بالتحرك منفردة لإدارة الممر المائي وتحصيل العائدات إذا لم يتم التوصل إلى إطار مشترك مع مسقط.
تواجه هذه الخطة معارضة أمريكية شديدة ونشر تقرير لـ"نيويورك تايمز". يؤكد ان ترامب وصف الفكرة بـ"غير المقبولة" وسبق أن هدد -قبل شهر- بقصف عُمان بسببها، في حين أكد وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" رفض واشنطن لأي عائد مالي تحت أي مسمى، مطالباً بالعودة الكاملة لأطر ما قبل الحرب.
الخلاف حول المضيق الاستراتيجي يعكس حجم الضغوط الأمنية التي تواجهها سلطنة عمان، والتي تحاول الحفاظ على دورها كوسيط محايد وإبقاء إيران على طاولة المفاوضات لحماية أمنها القومي.
رغم استياء الدول الأوروبية من المقترح، إلا أنها تركز على ضمان عدم انتهاك القانون الدولي عبر الصيغة الطوعية، بينما يرى خبراء أن هذه الأزمة هي نتاج حرب واشنطن غير المدروسة التي منحت طهران ورقة ضغط حيوية لن تتنازل عنها بسهولة.