
بدأت سفن تجارية تبحر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب ببث رسائل علنية تتضمن هوية الطاقم الدينية أو جنسياتهم، عبر أنظمة التتبع الملاحي العامة (AIS)، في محاولة لتجنّب التعرض لهجمات من قوات صنعاء المسلحة، بعد تصاعد عملياتهم البحرية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل.
هذه الرسائل، التي تظهر عند الضغط على ملف السفينة عبر أنظمة التتبع مثل MarineTraffic وLSEG AIS Data، شملت عبارات مثل: “All Crew Muslim – جميع الطاقم مسلم”، و”No Connection to Israel – لا علاقة بإسرائيل”، وأحياناً تحديد أن السفينة “تحت إدارة صينية بالكامل” أو “مزودة بحراسة مسلّحة على متنها”، في محاولة لتقديم صورة غير معادية لقوات صنعاء.
هذا السلوك الجديد، بحسب محللين في مجال الأمن البحري تحدثوا لوكالات مثل رويترز وLloyd’s List Intelligence البريطانية، يعكس حالة من “الذعر العملي” لدى مشغلي السفن الذين أصبحوا يعيدون التفكير في كيفية إظهار هوياتهم بشكل علني لتقليل فرص الاستهداف وفق اطلاع بقش.
لكن، وبحسب مصادر استخباراتية بحرية، فإن هذه الرسائل “لن تُغيّر من قرار الاستهداف لدى قوات صنعاء”، مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه أكد أن “الإعداد الاستخباراتي لدى قوات صنعاء أعمق من تلك الشعارات العلنية”، وأن القرار يتخذ بناءً على تتبّع شامل لحركة السفينة وتاريخها التجاري والموانئ التي زارتها.
وتأتي هذه التطورات بعد أن عادت قوات صنعاء – التي تؤكد أن عملياتها البحرية تهدف نحو “منع الملاحة المرتبطة بإسرائيل” – إلى استهداف السفن في البحر الأحمر بعد أشهر من الهدوء النسبي، وذلك في إطار ما تصفه بـ”الرد العسكري على استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، وجرائم الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين”، وفق ما أكده قائد أنصار الله “عبدالملك الحوثي” في خطاب متلفز الخميس الماضي.