اليمن الإقتصادي :

سليم فاضل

خلف الظهور المتصنع لسلطان السامعي خفايا خطيرة يشيب لها الرأس فالرجل يغلف مواقفه الانانية والشخصية بادعاءات ما تلبث ان تنكشف خلال المعارك الكلامية التي حاول اثاراتها من صنعاء  وتعز وأخيرا توجيه هجومه صوب وزير الصناعة والتجارة  .

وللتوضيح .. صدام وزير الصناعة والتجارة في حكومة صنعاء محمد شرف المطهر مع هوامير الفساد الاقتصادي ، وتفكيك هذه المنظومة التي ظلت تحاول احتكار السوق اليمنية وفرض أسعار غير منطقية على السلع الأساسية ، تجعل من تعرض هذا الوزير للهجوم والحملات الإعلامية أمرا متوقعا وغير غريب خصوصا , فأباطرة الفساد الاقتصادي الذين كونوا ثروات هائلة طوال السنوات الماضية قادرون على شراء ذمم مسؤولين وأعضاء مجلس نواب وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ..

لكن هذه الضوضاء لن تستطيع ان تغير من حقائق الواقع او تطمس جهود وزير الصناعة والتجارة في ضبط الأسواق وتحقيق استقرار سعري وتمويني .. ويمكن لاي باحث منصف ان يقارن أسعار السلع الغذائية الأساسية قبل وبعد فترة تولي هذا الوزير .. لكن المال المدنس الذي يضخ للسامعي والمقربين منه هو ما يحاول اثارة الضجيج .

كنا نتمنى ان يتحرك السامعي وجوقته في طرح قضايا تهم المواطن وتنتقد تقصير الوزارة في ضبط الأسعار هنا وهناك ، لكن للأسف نصب السامعي نفسه للدفاع عن هوامير الفساد الذين ادمنوا امتصاص دم المواطن اليمني , وراح يتهم الوزارة بانها تضبط الأسعار وتصدر قوائم سعرية .

مع العلم ان القوائم السعرية التي أصدرتها الوزارة انحصرت على السلع الاستهلاكية الأساسية التي تمثل لقمة عيش المواطن والتي يفترض من الجميع ان يقفوا مع الوزارة للمضي في هذا الاتجاه للتخفيف من معاناة المواطن .

لقد فتح الوزير المطهر اخطر الملفات الاقتصادية والتجارية التي تهم المواطن والاقتصاد الوطني , والتي ظلت طي التجاهل ولم يجرؤ احد من وزراء الصناعة السابقين على الاقتراب منها ، خشية المواجهة مع مافيا الفساد القادرة على شراء الذمم .. لكن المطهر لم يأبه لما سيناله من عش الدبابير .. بل زاده الهجوم إصرار على المضي في الإجراءات التصحيحية في مختلف الاتجاهات , ووصولا الى اتخاذ قرارات مقاطعة بضائع الشركات الداعمة لإسرائيل انسجاما مع الموقف اليمني الرسمي والشعبي المساند للشعب الفلسطيني ، والتي فتحت جبهة جديدة ضده .. فانضمت شركة نستلة الى حملة الهجوم التي ضخت الأموال للنيل من هذا الوزير الذي رفض اغراءاتها , ومحاولة التشويش على قرارات المقاطعة.

حركة الأموال المرسلة الى السامعي  عبر يده اليمني ( عبدالله ) من الشركات المشبوهة بما في ذلك وكيل شركة نستلة مرصودة ومعروفة .. فقد قبض ذات المقرب من السامعي على ملايين من مختلف العملات سابقا من شركات وهمية  لنهب أموال المواطنين بطرق نصب واحتيال منها " قصر السلطانة " و " تهامة فلافور " , فذهب السامعي للدفاع عن تلك الشركات الوهمية والترويج لها ما جعله شريكا في النصب والاحتيال على المواطنين .. واليوم تتكرر القصة بذات السيناريو فنجد السامعي يقف بجانب الشركات المتضررة من ضبط الأسعار .. وكذا بجانب الشركات الداعمة للكيان الإسرائيلي .. والمرء حيث يضع نفسه .