اليمن الإقتصادي :

كشفت تقارير إعلامية أجنبية عن معلومات خطيرة تتعلق بالمسار المالي للنظام السعودي، من خلال شبكة الاستثمارات التي تجمع ولي العهد محمد بن سلمان برجل الأعمال والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر، بعدما تحول صندوق كوشنر الاستثماري إلى قناة تستقبل مليارات الدولارات من صناديق سيادية خليجية، بينها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتستثمر في شركات تعمل مع مستوطنات “إسرائيل”.

وتشير التقارير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضخ نحو 2 مليار دولار في شركة Affinity Partners التي أسسها كوشنر بعد خروجه من البيت الأبيض، في صفقة أثارت منذ البداية أسئلة واسعة داخل الولايات المتحدة بسبب ضخ أموال سعودية ضخمة في شركة أسسها مستشار سابق للرئيس دونالد ترامب تربطه علاقات وثيقة بالرياض.

وتزداد حساسية هذه الاستثمارات مع دخول” إسرائيل” ضمن محفظة Affinity Partners، إذ استحوذت الشركة على حصة كبيرة في شركة Phoenix الإسرائيلية العاملة في مجال التأمين وإدارة الأصول، وأصبحت من أبرز مساهميها.

وأوضحت التقارير أن الأموال السعودية التي دُفعت للصندوق الذي يديره كوشنر، الذي يستثمر في الاقتصاد الإسرائيلي، تنتهي ببناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية. 

وأكدت التقارير أن علاقة كوشنر بالمستوطنات تعود إلى سنوات سبقت تأسيس Affinity Partners، فقد كشفت تحقيقات صحفية أن مؤسسة خيرية تابعة لشركات عائلة كوشنر قدمت ما لا يقل عن 18 ألف دولار لجمعية مرتبطة بمستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية، كما أشارت سجلات إلى تبرعات سابقة من عائلة كوشنر للجهة نفسها.

وتكشف وثائق وتصريحات منشورة أن العلاقة بين كوشنر ومحمد بن سلمان لم تبدأ بالاستثمارات فقط، فقد بنى كوشنر خلال إدارة ترامب الأولى علاقة وثيقة مع ولي العهد السعودي، ثم عاد بعد مغادرته البيت الأبيض إلى الرياض طالباً تمويل شركته الاستثمارية الجديدة.

وأظهرت وثائق وتحقيقات لاحقة أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أصبح المستثمر الأكبر في Affinity Partners.

وبحسب التقارير فإن الجدل ازداد مع تحول كوشنر إلى أحد أبرز اللاعبين الأميركيين في ملفات الشرق الأوسط، بعدما عاد إلى المنطقة للمشاركة في ملف التفاوض بشأن غزة.

ولفتت التقارير إلى ان التطورات الحالية تظهر أن الرجل لم يعد مجرد مستثمر خاص، بل يجمع بين شبكة مالية ضخمة وعلاقات سياسية مباشرة مع قادة الخليج و”إسرائيل” والولايات المتحدة.