
تتوسع الصين في تطوير ترسانة قانونية متكاملة لفرض ما يُعرف بـ"العقوبات المضادة"، ومعاقبة الشركات والبنوك التي تمتثل للعقوبات الغربية المفروضة عليها.
ووفق تحليل لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، فإن هذه الخطوات تهدف إلى بناء ولاية قضائية عابرة للحدود تُنازع الغرب سلطته على الشركات والمعاملات الدولية.
وعززت #بكين هذه المنظومة بإصدار "أحكام أمن سلاسل الصناعة والإمداد" في 31 مارس الماضي، و"لائحة مواجهة الولاية القضائية الأجنبية غير المشروعة خارج الحدود" في 13 أبريل 2026.
وتمنح هذه التشريعات بكين صلاحيات واسعة لإدراج الكيانات على قائمة الكيانات الخبيثة، وتجميد الأصول، وحق المقاضاة والتعويض للمتضررين وفق المادة الـ12 من قوانينها.
تعتمد الصين على أوراق قوة اقتصادية هائلة، إذ استحوذت في عام 2024 على 60% من تعدين العناصر الأرضية النادرة، و91% من تكريرها، و94% من إنتاج المغناطيسات الدائمة، في حين بلغت واردات #الاتحاد_الأوروبي من الصين 559.4 مليار يورو مقابل 199.6 مليار يورو صادرات خلال عام 2025 وفق بيانات "يوروستات".
حيث انتقلت بكين إلى التطبيق العملي في مايو 2026، حاميةً مصافيها النفطية من العقوبات الأمريكية، بينما رفعت مجموعة "إتش واي إنرجي" دعويين قضائيتين في #شنغهاي وبكين ضد بنكي "سيتي غروب" و"جيه بي مورغان تشيس" الأمريكيين بسبب تجميد مدفوعات تتجاوز 40 مليون دولار، حسب بلومبيرغ.
المواجهة امتدت في مايو الماضي لتشمل الاتحاد الأوروبي، عندما أمرت الصين مؤسساتها بعدم مساعدة تحقيق أوروبي بشأن الدعم الأجنبي المقدم لشركة "نوكتك" المصنعة لأجهزة الفحص الأمني، مما أثار نزعاً قانونياً بشأن صلاحيات التفتيش العابرة للحدود.