اليمن الإقتصادي :

شارك الاتحاد التعاوني الزراعي بصنعاء، الأربعاء، في أعمال المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني، الذي تنظمه اللجنة التحضيرية للمؤتمر بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة تحت شعار «من إرث طبيعي إلى دواء وطني».

ويهدف المؤتمر، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من الجهات الرسمية، والقطاع الخاص، واتحاد منتجي الأدوية، ومنظمات المجتمع المدني، وأكاديميين وباحثين، إلى جانب ثمان جمعيات تعاونية زراعية متعددة الأغراض، إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصيدلاني في مجال العسل ومنتجات النحل، وتوظيف خصائصها الحيوية في ابتكار حلول علاجية ومستحضرات طبية متطورة.

وشملت مشاركة الاتحاد التعاوني الزراعي عرض أنواع من منتجات العسل الدوائي الذي تنتجه المحميات النحلية التابعة لجمعيات نحالي المنيرة، وبني قيس، والظاهر، والخبت، وبني سعد، والمنار، ومغرب عنس، وجمعية النحالين بهدف التعريف بجودة منتجات الجمعيات التعاونية وإمكانية إدخالها في الصناعات الدوائية.

كما تضمنت المشاركة تقديم ورقة عمل قدمها رئيس الاتحاد الأستاذ مبارك القيلي، بعنوان «الجمعيات التعاونية ركيزة لتطوير قطاع النحل والعسل الدوائي اليمني»، استعرضت أهمية العسل اليمني كثروة وطنية ومصدر دخل لآلاف الأسر، ودراسة واقع العسل اليمني وما يمتلكه من مقومات استثنائية رغم التحديات الناتجة عن غياب المنظومة الوطنية.

وتناولت الورقة أهمية الاقتصاد التعاوني كشريك أساسي مع المجتمع والجهات الرسمية والقطاع الخاص، مستعرضة سلسلة القيمة التعاونية للعسل، وتحديات النحالين، وأهمية الاستراتيجية الوطنية لتسويق العسل عبر الانتقال من مفهوم البيع إلى صناعة السوق، ودور الاتحاد والجمعيات في الحماية، والتسويق، وخفض تكاليف الإنتاج، والرقابة، وضبط الجودة، وحماية المراعي.

وفي ذات السياق، شدد الأمين العام للاتحاد التعاوني المهندس محمد مطهر القحوم، خلال ورشة عمل نظمها الاتحاد بالشراكة مع مؤسسة بنيان التنموية على هامش المؤتمر، على أهمية الأخذ بنتائج تجربة أستاذ الصيدلة الصناعية المساعد بكلية الطب بجامعة صنعاء الدكتور عبدالملك أبو دنيا، والتي حققت نتائج ملموسة عبر التجربة الميدانية الرائدة في محمية بني قيس بمحافظة حجة، وأثبتت جودة المخرجات النحلية الناتجة عن أساليب التربية العلمية الحديثة.

ولفت القحوم إلى أن ابتكار أول منتج دوائي يمني من عسل محمية بني قيس حمل اسم «ثريبوفيتش»، والذي خضع لتجارب سريرية دقيقة شملت أكثر من خمسين حالة علاجية في مجالات الجروح، والحروق، وقرح الفراش، والقدم السكري، والعناية المركزة، يُعد نجاحاً باهراً للمحميات النحلية وللجمعية.

بدوره، قدم الدكتور عبدالملك أبو دنيا شرحاً علمياً لتجرته الرائدة في صناعة الادوية من إنتاج العسل الدوائي بمحمية بني قيس، والتي جاءت نتاج برامج مكثفة لتأهيل النحالين في استخلاص المواد الأساسية الداخلة في الصناعات الدوائية.

فيما قدم الباحث في البحوث الزراعية الدكتور رفيق الشرعبي ورقة عمل علمية بعنوان «الممارسات الجيدة في مجال تربية النحل» استعرض فيها الأساليب العلمية الحديثة في تربية النحل.

وستقدم خلال جلسات الورشة مزيد من الأوراق العلمية حول آفاق توطين صناعة الأدوية من عسل محميات النحل التابعة للجمعيات التعاونية.