
قال موقع "إلجيري باتريوتيك" الجزائري إن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بمفردهما، وبدون حلفاء، بدأت في 28 فبراير، بهدف إنهاء المهمة التي بدأتها حرب الـ 12 يومًا قبل عام تقريبًا، وهي حرب كارثية بحد ذاتها.
وأكد الموقع أن ترامب كان معزولًا في الداخل، حيث تُظهر استطلاعات الرأي معارضة الحرب بنسبة تتجاوز 60%، ويواجه الآن عداءً من الديمقراطيين، ويكافح لكسب تأييد قاعدته الشعبية "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، التي حشدها حول برنامج سلام وإنهاء جميع الحملات العسكرية.
ومن أجل منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، تحولت الحرب إلى مضيق هرمز، وهو وضع يُثير قلقًا بالغًا لدى الشعب الأمريكي، الذي يشعر بتأثيره على حياته اليومية.
وأوضح الموقع أن ترامب استغل هذا الصراع الجديد الذي نشأ في خضم الحرب، ساعيًا إلى إشراك حلفائه الغربيين، لكنه أدرك أن معظمهم، بعد إدانتهم للتدخل وتأكيدهم مرارًا أنه "ليست حربهم"، رفضوا أيضًا الانضمام إليه عسكريًا في قضية مضيق هرمز. وكان رد فعل ترامب فوريًا: غضبٌ عارم تجاه حلفائه وحلف الناتو، وتهديدات بتذكيرهم بذلك. باختصار، عزلة دبلوماسية غير مسبوقة.
ورأى الموقع أن النظام الإيراني، الذي يضم 90 مليون نسمة، لا يمكن إسقاطه بمجرد ضربات صاروخية أو قصف مكثف. بل لا بد من احتلال الإقليم، والسيطرة عليه، وإقامة نظام جديد مقبول لدى السكان. وفي ظل غياب هذا الخيار، سرعان ما تحوّلت معضلة ترامب إلى: كيف يمكن إجبار بلد لا يمكن غزوه؟
إن المراحل المختلفة لهذه الحرب ليست سوى محاولات متتالية فاشلة، تتوقف أحيانًا في اليوم الثاني، مما يوحي برئيس متقلب يبحث فقط عن طريقة فعالة لتحقيق مآربه. ومن الصعب جدًا تحقيق نتائج غير متوقعة كل أسبوع. في الواقع، لا يزال ترامب، رغم تراجعاته، يسعى لتحقيق الهدف نفسه - وهو إجبار إيران - ويدور في حلقة مفرغة محاولًا إيجاد طريقة فعالة.
وقال الموقع إن الأولوية القصوى للولايات المتحدة أصبحت فتح مضيق هرمز، وهو أمر يحرص حلفاؤها على عدم التدخل فيه عسكريًا. أما باقي الأمور، فقد تم تأجيلها إلى حين بدء المفاوضات، بما في ذلك أهداف الحرب المعلنة، وبالتالي القضية النووية. وحتى الآن، لم تقدم إيران أي تنازلات، وأجبرت خصومها على تحويل التركيز إلى النزاع حول مضيق هرمز، الذي يجب حله بأسرع وقت ممكن، مما أدى إلى تأخير المناقشات حول مواضيع أخرى.
وأشار الموقع إلى أن الشرق الأوسط سيتأثر تأثرًا بالغًا، وستفقد الحماية الأمنية الأمريكية مصداقيتها. أصبحت الدول المحمية باتفاقيات دفاعية أهدافًا رئيسية، وتكبدت أضرارًا جسيمة، كما تضررت المصالح الأمريكية الموجودة هناك.
وأضاف قائلًا: لا شك أن الولايات المتحدة ستتعلم درسًا قاسيًا: إن وضع قواعد عسكرية بالقرب من عدو محتمل يجعلها الهدف الأول والأسهل في حال نشوب نزاع. ومع ذلك، سيتعين على دول المنطقة إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية.