
تشهد محافظة حضرموت موجة حر شديدة وغير مسبوقة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، لا سيما في أجزائها ومديرياتها الصحراوية ذات المناخ القاسي، وتزامن هذا الارتفاع الحاد مع انهيار تام لمنظومة الكهرباء ووصول ساعات الانقطاع إلى 18 ساعة يومياً، مما ضاعف معاناة السكان وفجّر موجة سخط شعبي عارم جراء الشلل التام الذي أصاب الحياة اليومية.
وأفادت مصادر محلية في مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، بأن الخدمة تدهورت بشكل حاد، إذ بات التيار الكهربائي يعود لمواطني المدينة بمعدل ساعتين تشغيل فقط، مقابل 6 ساعات كاملة من الانقطاع المتواصل، لتصل المحصلة الإجمالية للفصل إلى 18 ساعة في اليوم الواحد.
ونقلت مصادر محلية عن سكان محليين تأكيدهم أن هذه الانقطاعات الطويلة والمستمرة أدت إلى شلل شبه تام في الحركة والحياة اليومية، وضاعفت من معاناة المواطنين، لا سيما مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة التي تشهدها المناطق الساحلية. وجدد الأهالي مطالبهم للجهات المعنية بضرورة التدخل الفوري والإسعافي لوضع حلول عاجلة تخفف من حدة الأزمة المتفاقمة.
يأتي هذا التردي الحاد في قطاع الطاقة بحضرموت في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين بالمحافظات الجنوبية من التدهور المستمر للخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء، وسط ما يصفه الشارع بفشل حكومة الزنداني في وضع معالجات جذرية تنهي هذه المعاناة المزمنة.