اليمن الإقتصادي :

شهدت العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً بارزاً، إثر وصول وفد باكستاني رفيع المستوى في زيارة رسمية تهدف إلى بحث الملفات المشتركة، ودفع جهود الوساطة الإقليمية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية ترتيبات أمنية وسياسية متسارعة تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين القوى المؤثرة.

​والتقى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، برئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وركزت النقاشات على الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وآليات ضبط الحدود، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع في المحيط الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح الشعبين الجارين ويعزز فرص السلام المستدام.

​وتندرج هذه الزيارة الرسمية ضمن مساعي إسلام آباد المستمرة للعب دور الوسيط الإقليمي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في المنطقة. وحظي الوفد العسكري الباكستاني باستقبال رسمي رفيع المستوى لدى وصوله، حيث كان في مقدمة مستقبليه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الأمر الذي يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها طهران لهذه الزيارة وللدور الباكستاني في التهدئة.

​ويرافق قائد الجيش الباكستاني في جولته الحالية وزيرُ الداخلية الباكستاني محسن نقوي، مما يعطي الزيارة بعداً أمنياً وسياسياً متكاملاً. ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة لقاءات إضافية مع عدد من المسؤولين الإيرانيين لصياغة تفاهمات مشتركة حول مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة، وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين في ظل التحديات الراهنة.