اليمن الإقتصادي :

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم، بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تسببت في كارثة زراعية أميركية حقيقية، مع بداية موسم الزراعة في الربيع. 

وأظهرت بيانات الاتحاد الأميركي لمكاتب المزارع أن نحو 70% من المزارعين في الولايات المتحدة غير قادرين حالياً على تحمل تكلفة الأسمدة بالكامل، وذلك بعد أن قفزت أسعارها بنسبة وصلت إلى 53%، جراء تعطل الإمدادات العالمية العابرة عبر مضيق هرمز واستمرار إيران في إغلاق الممر الملاحي.

وتأتي هذه الأرقام الكارثية في وقت تتواصل فيه أزمة المفاوضات بين طهران وواشنطن، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ورفض طهران العودة إلى طاولة المفاوضات تحت التهديد والحصار والمطالب المفرطة.

وحذرت الصحيفة من أن أزمة الأسمدة قد تستمر "حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز"، نظراً لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لصناعة الأسمدة في منطقة الخليج، وتعطل خطوط الإمداد لأسابيع.

جاء هذا التحذير في وقت أعلنت فيه المفوضية الأوروبية أن أوروبا تواجه "سنوات محتملة من ارتفاع أسعار الطاقة"، في مؤشر على أن تداعيات الحرب لن تقتصر على موسم واحد، بل ستمتد آثارها لسنوات.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان شركة الشحن العملاقة "هاباغ-لويد" أن الحرب رفعت تكاليفها الأسبوعية 50 مليون دولار، وهو عبء سيصب في النهاية في فاتورة المستهلك النهائي.

وتتراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، مع تشكيك الناخبين في قدرته على إدارة الأزمات.