اليمن الإقتصادي :


على الرغم من السياسة الدفاعية المعلنة، تشهد ميزانية الصين العسكرية ارتفاعًا سريعًا.
وأعلن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الأسبوع الماضي، أن الزيادة المتوقعة لعام 2026 ستبلغ 7.0%، وأضاف تشيانغ أن البلاد ستنفق 1.9 تريليون يوان (ما يعادل 275 مليار دولار أمريكي أو 387 مليار دولار أسترالي تقريبًا) على الدفاع.
ويُعد هذا الرقم أقل بقليل من نسبة 7.2% المسجلة في كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية، ويتماشى مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى ما بين 4.5% و5.0%. (لا يمكن مقارنة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والميزانية بشكل مباشر، لأن الأرقام المالية غير مُعدّلة وفقًا للتضخم).
وشهدت الصين زيادات متكررة في إنفاقها الدفاعي بنسب تتجاوز 10%: 10.7% عام 2013، و12.2% عام 2014، و10.1% عام 2015. وتزامن انخفاض معدل النمو منذ ذلك الحين مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي.
ولا يزال هذا الوضع يُبقي جيران الصين في مواجهة قوة عسكرية هائلة على حدودهم. وقد أدى استمرار الصين في الإنفاق الدفاعي المرتفع إلى تغيير التوازن العسكري في المنطقة، ودفع العديد من دولها إلى الرد. ولن تتوقف الصين عند هذا الحد. فالإنفاق الدفاعي الصيني يُشجع سباق التسلح.
وقد لجأت الصين إلى أساليب المنطقة الرمادية، كما يوضح مشروع نقاط الضغط التابع لمعهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، فقد استخدمت الصين بشكل منهجي مجموعة متنوعة من المواجهات غير الحركية والقريبة وغير الآمنة في محاولة لإجبار الدول المجاورة دون استخدام القوة بشكل مباشر.
علاوة على ذلك، يُظهر عسكرة الصين لبحر الصين الجنوبي، ولا سيما في جزر باراسيل وسبراتلي، بما في ذلك إنشاء قواعد عسكرية ومراكز استخبارات ومراقبة، الفجوة بين خطاب الصين وواقعها.
وتؤكد وكالة أنباء شينخوا الصينية أن "تعديل ميزانيات الدفاع لتلبية متطلبات الأمن القومي حق سيادي"، وأن الإنفاق العسكري للبلاد يهدف فقط إلى "حماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية".