
مارش الحسام
انعقد اليوم في العاصمة صنعاء الملتقى العلمي الثالث للعلاج الطبيعي، الذي نظمته نقابة المعالجين الفيزيائيين الطبية تحت شعار "العلاج الطبيعي ودوره في جودة الحياة لكبار السن في اليمن".
شهد الملتقى نقاشات مستفيضة حول عدد من أوراق العمل بمشاركة واسعة من أخصائيين في العلاج الطبيعي وطلاب كليات الطب والعلوم الصحية. وتركزت النقاشات على محاور أساسية شملت تحليل الوضع الراهن لأمراض الشيخوخة، وسياسات العلاج الطبيعي المطلوبة، ودور التثقيف الصحي في توعية المجتمع بأهمية هذا العلاج للفئة العمرية المتقدمة. كما تم استعراض دور العلاج الطبيعي في التعامل مع حالات شائعة مثل الرعاش، والتهاب المفاصل، وهشاشة العظام، إضافة إلى أهمية التقييم الشامل لكبار السن.
في كلمة له خلال الملتقى، أكد الدكتور عصام الرميمة، وكيل وزارة الصحة والبيئة لقطاع الدراسات والأبحاث الصحية، أن الدراسات أثبتت أن العلاج الطبيعي يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الصحة العامة والمساهمة في تخفيف الآلام المزمنة.
وأشار الدكتور الرميمة إلى الدور الحيوي للعلاج الطبيعي في الوقاية من السقوط والإصابات عبر تحسين التوازن والمرونة، والحفاظ على القدرة الحركية والاستقلالية في أداء الأنشطة اليومية لكبار السن، مشدداً على أن الوزارة أولت العلاج الطبيعي أهمية متزايدة ضمن سياساتها وبرامجها الصحية.
ودعا وكيل الوزارة إلى تكاتف الجهود لتوسيع خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل في المستشفيات والمراكز الصحية، وتدريب الكوادر على أحدث الممارسات العالمية، وتشجيع البحوث العلمية لدعم السياسات الصحية المبنية على الأدلة. واعتبر انعقاد الملتقى "إضافة نوعية" لمسيرة النقابة ودورها في رفع كفاءة المهنة.
من جانبه، استعرض الدكتور أبو الفضل المنتصر، رئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين، محاور وأهداف الملتقى، مشيراً إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمعية لإعداد خطط استراتيجية لتسهيل وتحسين الخدمات المقدمة لكبار السن.
وأوضح المنتصر أن الملتقى يهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات حول أفضل الممارسات في علاج أمراض الشيخوخة، وتشجيع البحث العلمي، والمساهمة في رسم السياسة الصحية الوطنية في مجال العلاج الطبيعي، وتطبيق أحدث المعايير لتعزيز جودة الرعاية الصحية.
وفي ختام الملتقى، جرى تكريم قيادة وزارة الصحة والكادر الأكاديمي من المؤسسين لمهنة العلاج الطبيعي، واللجان العلمية والتنظيمية للملتقى.