
ادان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الدموية التي ارتكبها النظام السعودي باستهداف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، في وقت ذروة الحركة والازدحام، ما أسفر عن استشهاد 30 مواطناً وإصابة 8 آخرين، في حصيلة أولية، وسط مشهد مأساوي تحولت فيه أجساد عدد من الشهداء إلى أشلاء، جراء شدة القصف وعنف الانفجار.
واكد المركز الحقوقي إن استهداف سوق شعبي مكتظ بالمدنيين والمتسوقين، وفي وقت يشهد فيه حركة نشطة للمواطنين، يمثل جريمة بالغة الخطورة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتفرض على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنيب السكان مخاطر العمليات العسكرية.
واشار الى ان هذه الجريمة تأتي في سياق تصعيد متواصل طال الأسواق والتجمعات المدنية، حيث بلغ عدد الأسواق التي تم استهدافها منذ بداية التصعيد الأخير 13 سوقاً سقط على اثرها 166 شهيداً وجريحاً، بينهم 68 شهيداً و98 جريحاً، في مؤشر خطير على اتساع دائرة الاستهداف التي تطال المدنيين في أماكن تجمعهم ومصادر حصولهم على احتياجاتهم المعيشية اليومية.
وعلى مستوى محافظة تعز، فقد بلغت حصيلة الضحايا جراء جرائم التصعيد منذ بدايته 517 شهيداً وجريحاً، بينهم 183 شهيداً و334 جريحاً، في حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها المدنيون جراء الهجمات والاستهدافات المتواصلة التي طالت المحافظة.
وشدد المركز على أن تكرار استهداف الأسواق الشعبية المكتظة بالمدنيين، وفي أوقات الذروة، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويكشف عن حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء استمرار هذه الهجمات، وتحويل أماكن التسوق والتجمعات المدنية إلى ساحات للموت والدمار.
وحمّل مركز عين الإنسانية النظام السعودي المسؤولية الإنسانية والقانونية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها، وعن أرواح الضحايا وما خلفه القصف من قتل وإصابات ومعاناة إنسانية، ويؤكد أن هذه الجريمة تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً ومساءلة جميع المسؤولين عنها، وعدم إفلاتهم من العقاب.
ودعا المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية إلى إدانة هذه الجريمة بشكل واضح، والتحرك العاجل لتوثيق آثارها، والضغط من أجل وقف استهداف المدنيين والأسواق والأعيان المدنية، وضمان حماية السكان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
واكد المركز على أن استمرار النظام السعودي في استهداف المدنيين في الأسواق والأحياء السكنية والمنشآت المدنية يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان وحقهم في الأمن والحياة، وأن دماء الضحايا لن تسقط بالتقادم، وستظل هذه الجرائم موثقة في سجلات الانتهاكات والمساءلة والعدالة.