
أقرّ الكاتب السعودي المقرب من دوائر الحكم في المملكة، عبدالرحمن الراشد، بقوة “الحوثيين” وقدراتهم القتالية، معتبراً أن التقليل من قوتهم خلال السنوات الماضية كان خطأً كبيراً، ومؤكداً أن المملكة لم تتعرض لهجمات مماثلة لما تواجهه اليوم منذ تأسيسها.
وقال الراشد، خلال مقابلة في بودكاست، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المشكلة تكمن في “الشرعية” أم في قوة الحوثيين”، إن الحقيقة تتمثل في أن “الحوثيين” يمتلكون قوة قتالية كبيرة، خلافاً للتقديرات التي سادت خلال السنوات الماضية، والتي عزت وصولهم إلى صنعاء إلى ضعف الدولة وتفكك القوى القبلية والعسكرية.
واعتبر أن تلك القراءات لم تكن دقيقة، مشيراً إلى أن المعلومات الميدانية وشهادات المتابعين لمسيرة الجماعة تؤكد أنها تضم مقاتلين يتمتعون بقدرات قتالية عالية، ويخوضون المعارك بأنفسهم ويتكبدون خسائر ويقدمون التضحيات في الميدان، وليسوا مجرد قيادات تدير المعارك من الخلف.
وقال الراشد: «الحقيقة أن كل المعلومات الميدانية، وكل الناس اللي تابعوا نشاط الحوثي ومسيرته، يعترفون أن الحوثي عبارة عن جماعة مقاتلة قوية، أصحاب بأس ومقاتلين صعبين جداً. وهم اللي يقودون المعارك، وهم اللي يُقتلون في المعارك، مو ناس جالسين بالوراء، يقاتلون، ثم ينتصرون في المعارك، ويُقتلون ويضحّون بأنفسهم».
وأشار الكاتب السعودي إلى أن القدرات القتالية للحوثيين لا ترتبط بحجم الإمكانيات المادية المتاحة لهم، مستشهداً بما وصفه ببساطة وسائلهم القتالية وقدرتهم على خوض المواجهات في التضاريس الجبلية، ومشبهاً إياهم بالمقاتلين الأفغان.
وأضاف: «هذول الناس، صحيح، يمشون بالشبشب، وبالقذائف الـRPG على الكتوف، وهم نازلين مع الجبال وطالعين؛ بس فعلاً هذول الناس مقاتلون خطيرون جداً».
وفي ما يتعلق بالهجمات التي تتعرض لها المملكة، أطلق الراشد توصيفاً لافتاً لحجمها، قائلاً: «الحقيقة أن المملكة لم تُهاجَم في تاريخها منذ تأسيسها كما هوجمت اليوم»، في إقرار يعكس، وفق حديثه، حجم التحدي الذي تمثله الهجمات اليمنية بالنسبة إلى السعودية، ويدحض التقديرات التي قللت من قدرات “الحوثيين” وإمكاناتهم العسكرية.