اليمن الإقتصادي :

أكدت وزارة الخارجية في صنعاء أن مبدأ “المعاملة بالمثل” بات هو المحدد الأساسي لطبيعة الرد العسكري على التصعيد المستمر للنظام السعودي، مشددة على أن عشرات الشهداء ومئات الجرحى والدمار الممنهج للبنية التحتية تضع القوات المسلحة أمام مسؤوليتها الحتمية في الدفاع عن الشعب اليمني.

وأشار بيان خارجية صنعاء إلى أن النظام السعودي تجاهل طوال 12 عاماً كافة المطالبات برفع الحصار ووقف استهداف مطار صنعاء الدولي، الذي تعرض لمئات الغارات وتدمير بنيته التحتية قبل أن يستكمل العدو الإسرائيلي استهدافه المباشر.

وحذرت الخارجية، الرياض من أن مغامراتها العسكرية وعسكرة منطقة باب المندب وتحويلها إلى ساحة مواجهة ستلحق بها أضراراً استراتيجية بالغة، مؤكدة أن “رفع الحصار وإنهاء الأنشطة العدائية هو أقل كلفة بكثير على السعودية من مغامراتها الفاشلة”.

وفي السياق ذاته، استهجنت خارجية صنعاء، صمت المجتمع الدولي المريب تجاه عسكرة السعودية لباب المندب، ما يفضح ازدواجية المعايير والمواقف الأممية التي تشرعن الجرائم عبر إدانات مدفوعة الثمن.

وفي إطار إجراءات الحماية والحرص على سلامة المدنيين، نصحت وزارة الخارجية، شركات الطيران المتجهة إلى المطارات السعودية بالتنسيق الفوري مع “مركز العمليات الإنسانية اليمني”، معتبرة أن هذا التنسيق يمثل إخلاءً للمسؤولية الأخلاقية والقانونية لشركات الطيران في ظل كون الأجواء والمطارات مسرحاً للعمليات.

وعلى الصعيد الاقليمي، انتقدت خارجية صنعاء الدور القطري، معتبرة أن الأنشطة السياسية والإعلامية العدائية للنظام القطري تجعله شريكاً في دماء ومعاناة اليمنيين، وتراجعاً حاداً من دور الوساطة إلى الاصطفاف الخاطئ، داعية إياه لمراجعة موقفه.

وختمت وزارة الخارجية بيانها بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى النظام السعودي، مؤكدة بالقول: “ما لم يكف العدو السعودي عدوانه وتدخله السافر في اليمن، فالقادم أعظم بإذن الله، وإن لم يتوقف إجرامه فإن القائمة ستطول وسيكون صراخه هو عنوان المرحلة القادمة”.