اليمن الإقتصادي :

تناول تقرير مطول نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أسباب تفضيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجنب الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية جديدة مع قوات صنعاء، رغم تصاعد الهجمات الصاروخية التي تستهدف السعودية وتلقي الرياض مطالبات لدعم أمريكي أكبر لحماية أمنها وتجارتها عبر البحر الأحمر

وأكدت الصحيفة أن ترامب يظهر ضبط نفس ملحوظاً برفضه التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي عقب عملية "راوغ رايدر"، مشيرةً إلى أنه يحرص على عدم إعادة نشر القوات الأمريكية، خاصة في ظل النقص الحاصل في الذخيرة الأمريكية جراء النزاعات الأخرى. كما نقلت التقرير تصريحات لترامب أكد فيها تلقيه تعهدات من قيادة صنعاء بعدم استهداف السفن الأمريكية.

وفي سياق تقييم القدرات العسكرية لصنعاء، كشفت "بوليتيكو" أن القوات المسلحة اليمنية تحولت إلى قوة عسكرية مرعبة عبر التصنيع المحلي وتحديث الأسلحة، بالإضافة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في ترسانتها الصاروخية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي مطلع على الصراع قوله إن صنعاء أظهرت براعة عالية في تطوير الأسلحة التقليدية المتطورة، لا سيما من خلال تعديل أوزان الصواريخ لزيادة مداها وتطوير أنظمة التوجيه الخاصة بها.

وأوضحت "بوليتيكو" أن التعامل مع صنعاء مثل تحدياً معقداً للإدارات الأمريكية المتعاقبة؛ حيث واجه كل من باراك أوباما وجو بايدن صعوبات بالغة في ردع قوات صنعاء دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وهو ما يفسر استمرار واشنطن حالياً في الاقتصار على تقديم الدعم الاستخباري والتسليحي للرياض وفق الاتفاقيات الدفاعية، دون التدخل المباشر بغارات جوية جديدة.