
اشتدت أزمة الغاز المنزلي في مناطق سيطرة التحالف باليمن، السبت، وسط محاولات لتمديدها.
في تعز، أكد وكلاء تموين السيارات بالغاز بلوغ نسبة العجز خلال الشهرين الماضيين نحو 70%، مشيرين خلال مؤتمر صحفي إلى أن الشركة في مأرب لم تعد ترسل سوى 90 ألف لتر من أصل 270 ألف لتر استهلاك المواطنين بالمدينة.
وجاء كشف وكلاء الغاز تفاصيل ما يجري مع استمرار مشاهد المعاناة في شوارع المدن، من تعز في الغرب حتى حضرموت في الشرق، مروراً بعدن ومحافظات الجنوب المحتل.
ويقضي سكان تلك المناطق أياماً بلياليها مرابطين في المحطات بانتظار أسطوانة، في حين توقفت إمدادات السيارات التي تعتمد غالبيتها على الغاز.
وتأتي الأزمة التي وصفت بالأشد، رغم أن إنتاج الغاز في مناطق التحالف لا يزال من مأرب التي كانت تغطي كافة المحافظات الجنوبية.
وحاول مدير الشركة، محسن بن وهيط، بحث مهلة جديدة لأسبوع مع خروجه اليوم بمبرر جديد يتحدث فيه عن مزاعم تراجع الإنتاج في الشركة بفعل الصيانة.
ورواية بن وهيط مغايرة تماماً لتصريحات الأسبوع الماضي، التي ادعى فيها بأن القطاعات المسلحة كانت سبباً وراء أزمة الغاز الحالية.
وتأتي تصريحات بن وهيط مع تشكيل لجنة أمنية وعسكرية من القوى الموالية للتحالف لتأمين إمدادات الغاز.
وخلافاً لتصريحات بن وهيط، كشف وكلاء الغاز في تعز، وغالبيتهم من حزب الإصلاح ذاته، عن تصاعد عمليات تهريبه.
وأفاد هؤلاء بمشاهدتهم سفناً تقوم بتهريب المخصص عبر منافذ تهريب في باب المندب.
وتكشف هذه التطورات استغلال الإصلاح أزمة التصعيد لتحقيق مكاسب مادية عبر ما يعرف باقتصاد الحرب؛ حيث يتم افتعال الأزمات إما لتهريب المواد أو لرفع أسعارها في السوق المحلية، إذ قفزت أسعار الأسطوانة 300% رسمياً وأضعاف ذلك بالسوق السوداء.