
كشفت بيانات وتقارير دولية عن تصاعد التأثير الاقتصادي للعمليات البحرية اليمنية على قطاع الطاقة السعودي، مع تسجيل تراجع في حركة السفن المرتبطة بالسعودية عبر مضيق باب المندب، وتباطؤ عمليات تحميل غاز البترول المسال من محطة ينبع التابعة لشركة أرامكو، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتغيير مسارات عدد من الناقلات.
وأكدت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية أن عبور السفن المرتبطة بالسعودية عبر باب المندب هبط إلى أدنى مستوياته منذ إعلان الحظر البحري اليمني في 20 يوليو، مشيرة إلى انخفاض الحركة العامة عبر المضيق بنسبة 22%، وتراجع عبور السفن السعودية بنسبة 46%، فيما رصدت اضطرار عدد من السفن المحملة بالنفط والغاز إلى تغيير مساراتها، مع استبعاد السفن المرتبطة بالسعودية من تغطية مخاطر الحرب في سوق لويدز، وهو ما رفع زمن الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح من 24 يوما إلى 56 يوما، بتكلفة إضافية تتراوح بين مليوني و2.5 مليون دولار للرحلة الواحدة.
وفي السياق ذاته، أفادت خدمة معلومات أسعار النفط “أوبيس” بأن محطة ينبع شهدت تباطؤا في تحميل غاز البترول المسال منذ أواخر يوليو، ولم تسجل شحنات جديدة بعد مغادرة آخر ناقلة معروفة في 28 يوليو، بينما أظهرت بيانات “فورتيكسا” تراجع صادرات المحطة المتوقعة خلال أغسطس إلى نحو 91.5 ألف طن مقارنة بـ296.9 ألف طن في يوليو، بانخفاض يقارب 69%. كما ارتفعت أسعار البروبان والبيوتان التي حددتها أرامكو لشهر أغسطس، في ظل تراجع عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، ولجوء المشترين الآسيويين إلى بدائل أخرى، وسط استمرار اضطراب مسارات التصدير وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.