
دشنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع توزيع نقاط بيع الأسماك المقدمة كقروض بيضاء لبائعي أسماك التجزئة في مدينة الحديدة.
يستهدف المشروع الذي تموله الهيئة العامة للزكاة، ضمن برامج التمكين الاقتصادي لحكومة التغيير والبناء الرامية إلى دعم العاملين في القطاع السمكي وتعزيز فرص الإنتاج والتسويق، إنشاء 18 نقطة بيع حديثة في مديريات الحالي والحوك والميناء، بما يسهم في تطوير آليات تسويق الأسماك، والارتقاء بجودة عرض المنتجات السمكية، وتهيئة بيئة بيع منظمة تلبي احتياجات البائعين والمستهلكين، وتعزز استدامة النشاط الاقتصادي في المحافظة.
وفي التدشين، الذي حضره وكيل المحافظة للشؤون المالية والإدارية محمد النهاري، أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع التمكين الاقتصادي وتنمية وتسويق الإنتاج الدكتور الحسن الذاري، أن المشروع يترجم توجهات القيادة الثورية والسياسية نحو توسيع برامج التمكين الاقتصادي، والاهتمام بالفئات المنتجة، ودعم مصادر دخلها بما يعزز التنمية المحلية ويخدم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المشروع يواكب جهود تحسين المستوى المعيشي للعاملين في القطاع السمكي، ويرفد الصيادين وبائعي التجزئة بوسائل عمل حديثة، ترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستهلك، وتسهم في تنشيط الحركة التجارية وتحقيق قيمة مضافة للمنتج السمكي.
واعتبر الذاري التمكين الاقتصادي محوراً أساسياً في بناء اقتصاد منتج، وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، عبر مشاريع تنموية مستدامة تستثمر الإمكانات المحلية، وتدعم الفئات المنتجة في مختلف القطاعات.
بدوره أكد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الداعمة للصيادين وبائعي الأسماك، لما تمثله من أثر مباشر في تحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز قدرتهم على تطوير أعمالهم، بما ينعكس إيجاباً على استقرار النشاط السمكي في المحافظة.وأوضح أن محافظة الحديدة تمتلك مقومات بحرية واقتصادية كبيرة، تستدعي تكامل جهود الجهات الرسمية والمؤسسات الداعمة لتنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تنمية القطاع السمكي، وتعظيم دوره في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل.
من جانبه أوضح رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، أن المشروع جاء ثمرة دراسة ميدانية استغرقت عامين، هدفت إلى تحديد احتياجات بائعي الأسماك من الفئات المستهدفة، وبناء تدخلات تنموية تستجيب لأولوياتهم الفعلية.
وبين أن المشروع يعتمد على تقديم قروض بيضاء خالية من أي فوائد، في إطار شراكة تكاملية بين الجهات الحكومية والجمعيات التعاونية، لتطوير سلاسل القيمة للمنتج السمكي، وتحسين عمليات التسويق، ورفع مستوى الجودة والنظافة في نقاط البيع، بما يعزز ثقة المستهلك ويرتقي بالخدمة المقدمة.
من جهتهما ثمن رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر الأحمر حسين العطاس، ونائبه عبدالملك صبرة، جهود الهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر والجمعيات التعاونية في تنفيذ المشروع، مؤكدين أن دعم بائعي التجزئة يسهم في تنشيط حركة تسويق الأسماك، ورفع العائد الاقتصادي للصيادين، وتطوير منظومة التسويق السمكي.
فيما أشار رئيس جمعية الحوك التعاونية جميل السيد، والأمين العام لجمعية ساحل تهامة التعاونية السمكية عبدالسلام القعيشي، إلى أن المشروع يشكل انطلاقة مهمة لتنظيم نشاط بيع الأسماك، وتحسين الموارد الاقتصادية للعاملين في القطاع، ويمهد لتنفيذ مشاريع تنموية جديدة تستهدف الصيادين في مختلف المديريات والمناطق الساحلية، بما يعزز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في محافظة الحديدة.