اليمن الإقتصادي :

في وقت يعاني فيه المواطنين من انهيار معيشي غير مسبوق، وتدهور حاد في العملة المحلية والقدرة الشرائية، كشفت وثائق مُسربة لموازنة “مجلس القيادة الرئاسي” ومُلحقاته التقديرية للعام 2026 عن أرقام فلكية أثارت موجة غضب واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي.

و​أظهرت البيانات المالية أن التكاليف التشغيلية لمكاتب أعضاء "المجلس الرئاسي" وحدهم التهمت 47.01 مليار ريال، بينما خصص لمكتب "رئيس المجلس" 31.89 مليار ريال. 

المثير للجدل في هذه الأرقام هو الازدواجية في الإنفاق وتشتت الموارد بين الداخل والخارج؛ حيث تظهر الميزانية تخصيص 10.70 مليار ريال لمكتب "رئاسة الجمهورية" في عدن المدعوم من الرياض ، مقابل 5.11 مليار ريال لمكتب الرئاسة في الرياض، في تساؤل مشروع يطرحه المراقبون: لماذا تُنفق المليارات على مكاتب متعددة في الخارج بينما تعاني مؤسسات الدولة في الداخل من شلل تام؟

​وبحسب الأرقام، تستهلك الهيئات المساندة للمجلس، التي يرى الكثيرون أنها “هياكل بيروقراطية” لا تقدم أثراً ملموساً على حياة المواطن، مبالغ طائلة تحت بند نفقات غير مبوبة بلغت 23.23 مليار ريال، موزعة على هيئة التشاور، اللجان العسكرية، والفرق الاقتصادية والقانونية والإعلامية. 

و​يصل إجمالي نفقات "المجلس الرئاسي وملحقاته" إلى 138.41 مليار ريال (ما يعادل 88.61 مليون دولار) سنوياً. 

ويرى ناشطون أن هذه الأرقام تعد نهباً واضحاً لأموال الشعب، و​يتساءل الناشطون عن جدوى هذه الميزانيات الضخمة في ظل غياب أي تحسن في الخدمات الأساسية أو توقف لتدهور الاقتصاد.