
طالب ناشطون اقتصاديون رئيس الحكومة المدعومة من التحالف سالم بن بريك بمراجعة الرواتب والمستحقات المالية التي يتقاضاها محافظ البنك المركزي في عدن وأعضاء مجلس الإدارة، استناداً إلى قانون البنك المركزي رقم 14 لعام 2000، محذرين من خطورة كلفة إدارة المؤسسات المالية العامة وانعكاسها على الاقتصاد الوطني.
وأظهرت وثيقة تداولها الناشطون، مذكرة رسمية وجهت من محافظ بنك عدن (السابق)، منصر القعيطي، إلى الرئيس السابق هادي ، تطالبه باعتماد راتب لمحافظ بنك مركزي عدن يصل إلى 50 ألف دولار شهرياً، ونائب المحافظ 40 ألف دولار شهرياً، فيما وجه هادي باعتماد 40 ألف دولار للمحافظ و30 ألف دولار لنائبه.
وقال الناشط الاقتصادي أحمد سعيد كرامة إن القانون يمنح رئيس الوزراء حق ترشيح المحافظ ومجلس الإدارة وتحديد مستحقاتهم، داعياً إلى تعديل راتب المحافظ الحالي البالغ 45 ألف دولار شهرياً، ورواتب أعضاء مجلس الإدارة التي تصل إلى 25 ألف دولار، ليتم احتسابها بالريال اليمني وفق القوانين واللوائح المنظمة للبنك ووزارة المالية.
وأضاف كرامة أن ضبط الإنفاق داخل البنك المركزي يمثل أولوية اقتصادية ملحّة، خصوصاً في ظل الانكماش المالي الحاد، مؤكداً أن اعتماد العملة المحلية في صرف رواتب القيادات المالية يعد خطوة ضرورية لرفع مستوى الانضباط المالي وتحقيق العدالة داخل المؤسسات الحكومية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت أقرت الحكومة اليمنية حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق العام وتعزيز الانضباط المالي، شملت مراجعة بنود الصرف والالتزامات التشغيلية بهدف تقليل العجز والاستجابة للضغوط الاقتصادية المتصاعدة، في مطلب يضع الحكومة أمام اختبار صعب لمدى جديتها في تعميم قراراتها الإصلاحية على الجميع.