
شهد إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا انفجار بركان "هايلي غوبي"، مما أسفر عن هزات عنيفة في المناطق المحيطة، وموجة غبار واسعة وصلت إلى محافظات عدة باليمن.
تفاصيل الثوران
انطلق الثوران في الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، حيث يبعد البركان حوالي 15 كيلومتراً جنوب شرق بركان "إرتا آلي" الشهير ذي النشاط المستمر. تسبب الانفجار البركاني في تكوين عمود هائل من الرماد البركاني ارتفع إلى علو يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً، وامتدت سحابته فوق أجزاء من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية.
وأوضح رئيس قسم الزلازل في معهد علوم الجيوفيزياء بجامعة أديس أبابا لوسائل إعلام محلية أن البركان يُعد أحد أكثر البراكين نشاطاً في البلاد، مُضيفاً أن الجزء السفلي من منخفض "داناكيل" يُعد منطقة نشطة جيولوجياً.
وتوقع باحثون استمرار تدفق الحمم في المنطقة، مع احتمال حدوث انفجارات مُتفاوتة القوة، داعين المُجتمعات القريبة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
--تأثير موجة الغبار في اليمن:
تَشهد عدة محافظات يمنية موجة واسعة من الغبار والرماد البركاني، قادمة من إثيوبيا، بعد انفجار بركان "هايلي غوبي".
وبحسب مراكز الرصد الجوي، فقد ساهمت الرياح النشطة في نشر الرماد وغاز ثاني أكسيد الكبريت عبر البحر الأحمر، وتأثرت محافظات الحديدة وإب وذمار وصنعاء، والمناطق الساحلية والوسطى، قبل أن تمتد شرقاً نحو حضرموت.
وشهد المواطنون تغيراً واضحاً في لون السماء، وتدنياً في مستوى الرؤية، إضافة إلى تساقط رماد أسود دقيق أثار حالة قلق واسعة، نظراً لتأثيره السلبي على الجهاز التنفسي والعينين، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والحساسية.
يُذكر أن بركان "هايلي غوبي" لم يُسجَّل له أي ثورات خلال آلاف السنين الماضية، مما يُشير إلى أن هذا الثوران قد يأتي بعد فترة سكون طويلة. لكن السجلات التاريخية لمنطقة "داناكيل" تظل ناقصة في العادة، بينما تبقى الدراسات الجيولوجية محدودة بسبب وعورة المنطقة وظروفها القاسية التي تجعلها واحدة من أكثر بِقاع العالم غير الصالحة للعيش.