اليمن الإقتصادي :

يبدأ البنك المركزي الإيراني السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني تنفيذ قانون "تعديل الفقرة "أ" من المادة (58) من الدستور الإيراني، الخاص بحذف 4 أصفار من عملة الريال الإيراني.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان، البنك المركزي بتنفيذ قانون تعديل الفقرة "أ" من المادة (58) من قانون البنك المركزي الإيراني، الخاص بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، والذي أقره مجلس الشورى الإسلامي في جلسة علنية يوم الأحد 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وصادق عليه مجلس صيانة الدستور في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وفق بيان رسمي نقلته وكالة فارس.

ووفقًا لهذا التعديل، يتحمل البنك المركزي الإيراني مسؤولية تحديد سعر الصرف، ولكن يجب عليه أيضًا مراعاة الالتزامات القانونية للبلاد ومقدار احتياطيات النقد الأجنبي.

كما أقرّ مجمع تشخيص مصلحة النظام هذا التعديل. كما لم يعتبر مجلس صيانة الدستور ذلك مخالفًا للشريعة الإسلامية والدستور، ولذلك أُتيح حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية (الريال).

ويؤكد النص المُعدَّل على أن إعلان سعر الصرف يجب أن يكون "في إطار النظام النقدي السائد (مع مراعاة المادة 44 من قانون البنك المركزي)".

ويقول داعمو الخطة إن التضخم المزمن منذ عقود خفض بالفعل من قيمة العملة الوطنية في أذهان الناس حتى أضحت الأصفار في الريال لا تحمل قيمة حقيقية في السوق، وتحولت مفردات "الآلاف" و"الملايين" إلى جزء من اللهجة اليومية في الأسواق، في مؤشر صارخ على انحسار القيمة الفعلية للريال الذي لم يعد مستخدما في الحسابات اليومية للمواطنين.

في السياق، كتبت صحيفة "جملة" الناطقة بالفارسية أنه على أرض الواقع، سبق الناس الحكومة بخطوة حاسمة في التعامل مع أزمة العملة، وحذفوا عمليا الأصفار من حساباتهم منذ سنوات طويلة، واعتمدوا "التومان" الذي يساوي 10 ريالات كوحدة حسابية فعلية تحكم تعاملاتهم اليومية، مما خلق فجوة بين الواقع الاقتصادي المعيش والنظام النقدي الرسمي.

وحسب الصحيفة، أقدمت الحكومة الإيرانية على حذف الأصفار تلبية للواقع ولإضفاء الصبغة الرسمية على هذه الحقيقة الذهنية السائدة، وذلك في محاولة لمواءمة النظام النقدي الرسمي مع الممارسات الاقتصادية اليومية التي فرضها منطق السوق واستجابة للضغوط التضخمية المتراكمة.