
خاص: الحديدة
وقّعت جمعية الجراحي التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمحافظة الحديدة، اليوم، مجموعة من العقود التعاقدية مع مزارعي قرية المرابيد بعزلة المعاصلة، لإنتاج 295 طناً من محصول الذرة الشامية، ضمن مشروع الزراعة التعاقدية الذي تنفذه الجمعية على مراحل متوالية.
جاء ذلك خلال نزول ميداني نفذه المدير التنفيذي للجمعية محمد طاهر رامي، ومسؤول الزراعة التعاقدية بسام محمد جبلي، بالتنسيق مع رئيس الجمعية شوقي حمدين والأمين العام عبدالله محمد راجح، حيث تم توقيع العقود مع المزارعين المستهدفين في المرحلة الحالية، وذلك في أجواء اتسمت بالتفاعل الإيجابي والحرص المجتمعي على إنجاح التجربة.
ويأتي هذا التوسّع في إطار المرحلة الثانية من مشروع الزراعة التعاقدية الذي أطلقته الجمعية، حيث بلغت الكميات التعاقدية الموقعة حتى الآن نحو 600 طن من الذرة الشامية، على أن تشمل المراحل القادمة كميات أكبر، وفقاً لخطة تصاعدية تهدف إلى بناء منظومة إنتاجية متكاملة تستند إلى عقود واضحة، وضمانات تسويقية عادلة للمزارعين.
وأوضح المدير التنفيذي للجمعية، محمد طاهر رامي، أن الزراعة التعاقدية تمثل نقلة نوعية في نمط الإنتاج الزراعي المحلي، لما توفره من استقرار تسويقي وضمانات سعرية للمزارع، مشيراً إلى أن الجمعية تعمل على توسيع هذه التجربة لتشمل أكبر عدد ممكن من المنتجين، في مختلف العزل والقرى التابعة للمديرية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المزارع والجمعية كمؤسسة تسويقية وتنموية، بما يضمن تقليل الفاقد، ورفع جودة المحصول، وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للمزارعين، مؤكداً أن الجمعية ستقدّم الدعم الفني والإرشادي اللازم لإنجاح الموسم الزراعي وتحقيق الأهداف المرجوة من المشروع.
وتُعد الزراعة التعاقدية من النماذج الفاعلة في ربط الإنتاج الزراعي بالطلب الفعلي في السوق، وتوفير بيئة محفّزة للمزارعين من خلال عقود ملزِمة تضمن بيع المحصول مسبقاً، وهو ما تسعى جمعية الجراحي إلى ترسيخه كثقافة إنتاجية جديدة، تواكب متطلبات المرحلة وتحدياتها الاقتصادية.
يُذكر أن جمعية الجراحي التعاونية الزراعية تتبنى حزمة من المشاريع التنموية في إطار خطتها للعام 1447هـ، والتي تركز على توسيع الرقعة الزراعية، وتفعيل دور الجمعيات كحلقة وصل فاعلة بين المزارع والسوق، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد المحلي.