اليمن الإقتصادي :

رغم ما تُروّجه حكومة عدن عن تحسّن نسبي في أسعار الصرف، يعيش المواطنون في المحافظات الجنوبية والشرقية واقعاً اقتصادياً متناقضاً، إذ لم ينعكس هذا “التحسّن الورقي” على الأسواق، التي ما تزال تشتعل بارتفاع الأسعار والغلاء المعيشي.

ووفق مصادر مصرفية، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم الأحد، نحو 1632 ريالاً للبيع و1617 ريالاً للشراء، فيما استقر الريال السعودي عند 428 للبيع و425 للشراء، في مؤشرات توحي بالاستقرار، لكنها لا تغيّر شيئاً في معاناة الشارع.

ويرى مراقبون أن هذا التحسّن الشكلي يخفي وراءه أزمة أعمق ناجمة عن غياب السياسات النقدية، واستشراء الفساد، وسوء الإدارة داخل حكومة الرئاسي الموالية للتحالف، التي يصفها البعض بأنها “حكومة الأرقام المضلّلة والقرارات العاجزة”.

وحذّر الخبراء من أن أزمة أسعار الصرف في عدن لم تعد شأناً مصرفياً بحتاً، بل تحوّلت إلى قنبلة اجتماعية وإنسانية تهدد الاستقرار المعيشي لملايين المواطنين، وسط استمرار انهيار الخدمات وتآكل القدرة الشرائية.

في المحصلة، يبقى المواطن بين عملة تتراجع وقوة شرائية تتبخر، فيما تكتفي حكومة عدن بإحصائيات مطمئنة لا وجود لها إلا في البيانات الرسمية.

وعلى العكس، تشهد صنعاء استقرارًا اقتصاديا وماليا، بفضل إجراءات نقدية تنظيمية صارمة بشأن أسعار صرف العملات الأجنبية، يفرضها البنك المركزي تحت إدارة حكومة صنعاء.