
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، أنّ قوات الردع النووي الروسية في أعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى نجاح اختبارات أسلحة استراتيجية جديدة، من بينها صاروخ "بوريفيستنيك" النووي بعيد المدى والمزوّد بمحطة طاقة نووية تمنحه مدى غير محدود.
وخلال اجتماع موسّع مع قيادة مجموعة القوات المشتركة المشاركة في العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا، أوضح بوتين أنّ "التدريبات الشاملة للقوات الهجومية الاستراتيجية شملت إطلاقات قتالية لجميع مكونات القوات النووية الروسية، واختبارات لأسلحة واعدة أثبتت فعاليتها".
وأشار الرئيس الروسي إلى أنّ الاجتماع تناول الوضع الميداني في مناطق القتال بأوكرانيا، حيث استمع إلى تقارير من القادة الميدانيين حول تنفيذ المهام العسكرية، مشيداً بـ"الإنجازات الميدانية الأخيرة، خصوصاً في محوري كراسنوارميسكو–ديميتروفسكوي ومدينة كوبيانسك"، ومثمّناً "بسالة الجنود ودقّة القيادة العسكرية على مختلف المستويات".
ودعا بوتين قواته إلى "تقليل الخسائر غير الضرورية، وتسهيل استسلام العسكريين الأوكرانيين الراغبين في ذلك"، مؤكداً على الالتزام بالقوانين الإنسانية في التعامل مع الأسرى.
وفي سياق حديثه عن القدرات النووية الروسية، أعلن بوتين اكتمال التجارب النهائية لصاروخ "بوريفيستنيك"، مؤكداً أنّ السلاح الجديد "حقق أهدافه الرئيسية" وأنّ العمل جارٍ لوضعه في حالة التأهّب القتالي الكامل. وأضاف: "يُعدّ هذا الصاروخ فريداً من نوعه عالمياً، إذ يمتاز بمدى غير محدود وقدرة عالية على المناورة بفضل نظام الدفع النووي المتطور".
وشدّد بوتين على أنّ "تحديث منظومة الردع النووي الروسية بلغ مستوى غير مسبوق يفوق ما لدى أي دولة أخرى"، مؤكداً أنّ هذا التطور "يعزّز أمن روسيا ودولة الاتحاد ويحافظ على توازن القوى العالمي".
كما أشار إلى أنّ تطوير الأسلحة النووية الروسية، ومن ضمنها "بوريفيستنيك"، يمثل "عنصراً محورياً في ضمان استقرار الردع الاستراتيجي ومنع أي تهديد للأمن القومي الروسي".
وكان الرئيس الروسي قد زار في وقتٍ سابق أحد مراكز قيادة القوات المشتركة، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف وقادة الوحدات المشاركة في العملية العسكرية، واطّلع على آخر التطورات الميدانية على جبهات القتال.