اليمن الإقتصادي :

تتصاعد وتيرة الموجهات العسكرية  في منطقة جنوب اسيا بالتوازي مع عودة التوتر الأمريكي – الغربي  مع الصين، في محاولة لإضعاف بكين الا ان الاحداث الاخبرة بين باكستان وافغانستان تنعكس بظلالها على تلك الأوضاع التي تحاول الدول الغربية الاستفادة منها في المنطقة .

تعد باكستان حليف رئيس للصين، وقد سبق لها وان منحتها اهم ميناء على بحر العرب  “جوادر” وهو النقطة الرئيسية للتجارة بين الشرق والغرب ، في المقابل عززت الصين القدرات العسكرية لباكستان خلال السنوات المتعاقبة حتى باتت اقوى  في شبه القارة الهندية مع هزيمتها الهند بمعركة لم تتجاوز بضعة أيام وكان ذلك عائدا، وفق خبراء، للقدرات العسكرية الصينية . خلال الأشهر الأخيرة التي أعقبت صعود ترامب للسلطة  بدأت الإدارة الامريكية  اتجاهين لعزل اسلام اباد  ابرزها بالحرب مع الهند وايقافها بقرار ترامب ما يضع اسلام اباد تحت رحمة الولايات المتحدة والأخر ببناء علاقات  دبلوماسية .

من ثمار التوجه الأمريكي صوب باكستان  اعلان الأخيرة رغبته بمنح أمريكا ميناء جديد على بحر العرب موازي  للميناء الصيني وهو ما اثار حفيظة بكين التي سارعت باتخاذ إجراءات لتقليل الاعتماد على اسلام اباد ابرزها  تحجيم صادرات  المعادن النادرة التي كانت باكستان تستحوذ على غالبيتها وتبيعها لأطراف أخرى.. ورغم نفي الصين على لسان الخارجية ان يكون القرار متعلق بباكستان الا ان  اعلان بكين  توقيع اتفاقيات مع روسيا تتعلق بالطريق البري إضافة إلى تدشينها طريق بري اخر إلى أوروبا بدلا عن جوادر الباكستاني يشير إلى أن العلاقات بين الصين وباكستان وصلت إلى مرحلة حرجة  بفعل التواجد الأمريكي.

اليوم تشعل باكستان جبهة حرب جديدة والهدف  أفغانستان التي رفضت الامتثال لأوامر ترامب  بإعادة قاعدة بأجرام الجوية التي قال ترامب انها  تقربه من المنشآت النووية الصينية ، وهو كما يبدو إعادة طالبان لأحضان ترامب مجددا باعتباره الوحيد من سيعلن وقف الحرب بين البلدين وسيتوج إعلانه باستعادة  سهلة للقاعدة الأهم في تلك المنطقة .

هذه التطورات  بجنوب قارة اسيا  لم تكن منفصلة، وفق خبراء، عن التصعيد الجديد بين الولايات المتحدة والصين وهي جزء من سيناريو امريكي لتفكيك التحالفات الصينية  في المنطقة الحيوية لاضعاف الاقتصاد الصيني وقطع الطريق امام سيطرته عالميا وهذا قد  يمهيد ان تطور الى  مواجهة عسكرية بين الجانبين .