
ادان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، الجريمة الدموية المروعة التي ارتكبها طيران العدوان السعودي، ظهر اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026م، باستهداف قرية الكاملية في مدينة البرح بمحافظة تعز، في جريمة وحشية جديدة تكشف حجم الاستهتار بأرواح المدنيين، واستمرار استهداف الأسر الآمنة في منازلها.
وقال المركز ان الجريمة ادت، وفقاً للمعلومات الأولية، عن استشهاد ثمانية مدنيين، بينهم (4) أطفال أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم السنتين وأربع سنوات و (4) نساء، وإصابة خمسة آخرين بينهم (3) أطفال، في مشهد مأساوي هزّ الضمير الإنساني؛ إذ وقع القصف بينما كان الأطفال ينتظرون وجبة الغداء، وكانت الأمهات منشغلات بإعداد الطعام، ليتحول المكان في لحظات إلى ركام تختلط فيه دماء الضحايا بصرخات الأمهات اللواتي أخذن يبحثن عن أطفالهن بين الأنقاض، دون أن يدركن أن القصف قد انتزع منهن فلذات أكبادهن.
واوضح المركز إن استهداف المدنيين الآمنين في أماكن سكنهم، وترويع النساء والأطفال وقتلهم، يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ التي تفرض حماية المدنيين وتحظر استهدافهم والهجمات العشوائية، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى ثبتت عناصرها القانونية.
وحمل المركز النظام السعودي المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية عن هذه الجريمة، وعن كل ما ترتب عليها من خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار، ويؤكد أن دماء الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء لن تسقط بالتقادم، وأن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب تحركاً جاداً لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية إلى إدانة هذه الجريمة بوضوح، والتحرك العاجل لحماية المدنيين في اليمن، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابساتها، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عنها، والعمل على توفير الحماية للضحايا وتعويض المتضررين وجبر أضرارهم.
واكد المركز أن الصمت الدولي إزاء استمرار سقوط الضحايا المدنيين يشجع على الإفلات من العقاب، ويقوض ما تبقى من الثقة بفاعلية المنظومة الدولية في حماية حقوق الإنسان وصون الحق في الحياة.